آخر تحديث:
القانون 95.17 ينظم طريقين لحل النزاع خارج المحكمة: الوساطة الاتفاقية، حيث يساعد وسيط الأطراف على صلح خلال 3 أشهر قابلة للتمديد 3 أشهر أخرى، والصلح الموقع له قوة الشيء المقضي به؛ والتحكيم، حيث تفصل هيئة تحكيمية في النزاع بحكم خلال 6 أشهر ما لم يُتفق على غير ذلك، ولا يُنفَّذ إلا بعد الصيغة التنفيذية من رئيس المحكمة. الاتفاق يجب أن يكون مكتوباً، ولا تحكيم في الأحوال الشخصية والأهلية.
ما الفرق بين الوساطة الاتفاقية والتحكيم؟
- الوساطة الاتفاقية: يعين الأطراف وسيطاً يسهّل إبرام صلح ينهي النزاع (المادتان 86 و87). الوسيط لا يحكم: يستمع ويقرب وجهات النظر، ثم يحرر مشروع صلح يوقعه الأطراف إن قبلوه، أو وثيقة بعدم وقوع الصلح (المادتان 98 و99).
- التحكيم: يعرض الأطراف النزاع على هيئة تحكيمية تفصل فيه بحكم تحكيمي ملزم (المادة الأولى)، بأغلبية الأصوات (المادة 50).
كيف أكتب شرط تحكيم أو اتفاق وساطة صحيحاً؟
- الاتفاق يجب أن يكون مكتوباً: عقد رسمي أو عرفي، محضر، رسائل متبادلة أو رسالة إلكترونية (المادتان 3 و89).
- شرط التحكيم يُضمَّن كتابة في العقد الأصلي أو في وثيقة تحيل إليه بوضوح، تحت طائلة البطلان (المادة 7)، ويبقى صحيحاً ولو بطل العقد (المادة 8).
- عقد التحكيم (بعد نشوء النزاع) يحدد موضوع النزاع وهوية الأطراف وعناوينهم، بما فيها العنوان الإلكتروني (المادة 5).
- شرط الوساطة يجب أن يشير صراحة إلى أن الأمر يتعلق بالوساطة الاتفاقية الخاضعة للقانون 95.17 (المادة 91)، وعقد الوساطة يحدد موضوع النزاع (المادة 90).
- إذا اتُّفق على الوساطة أثناء دعوى جارية، يُخبَر بها المحكمة داخل أجل لا يتعدى 7 أيام من إبرامه (المادة 88).
ما النزاعات التي لا يجوز فيها التحكيم؟
لا يجوز التحكيم في النزاعات التي تهم حالة الأشخاص وأهليتهم أو الحقوق الشخصية الخارجة عن دائرة التعامل (المادة 15)، ولا في التصرفات الأحادية للدولة والجماعات الترابية والهيئات المتمتعة بامتيازات السلطة العمومية؛ غير أن النزاعات المالية الناتجة عنها يمكن أن تكون محل عقد تحكيم ما عدا المتعلقة بتطبيق قانون جبائي (المادة 16). والوساطة تخضع لحدود الصلح الواردة في الفصول 1099 إلى 1104 من قانون الالتزامات والعقود (المادة 87).
كم تدوم الوساطة والتحكيم؟
- الوساطة: يحدد الأطراف مدتها دون أن تتجاوز 3 أشهر من قبول الوسيط مهمته، ويمكن تمديدها باتفاق دون أن تتعدى مدد التمديد مجتمعة 3 أشهر إضافية (المادة 94). أعمالها سرية ولا يحتج بها أمام المحاكم ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك (المادة 95).
- التحكيم: إذا لم يحدد الاتفاق أجلاً، تنتهي مهمة المحكمين بعد 6 أشهر من قبول آخر محكم مهمته، قابلة للتمديد لنفس المدة باتفاق الأطراف أو بأمر من رئيس المحكمة المختصة (المادة 48).
- إذا رُفعت دعوى أمام المحكمة رغم وجود اتفاق تحكيم أو وساطة، تصرح المحكمة بعدم القبول إذا أثار الطرف الآخر ذلك قبل أي دفاع في الجوهر (المادتان 18 و93)، ويبقى اللجوء إلى قاضي المستعجلات ممكناً لإجراء وقتي أو تحفظي (المادة 19).
كيف يُنفَّذ الحكم التحكيمي أو اتفاق الصلح؟
- الحكم التحكيمي لا يُنفَّذ إلا بعد منحه الصيغة التنفيذية بأمر من رئيس المحكمة المختصة التي صدر في دائرتها، بعد استدعاء الأطراف (المادة 67). الأمر بالمنح لا يقبل أي طعن، والأمر بالرفض يكون معللاً ويقبل الاستئناف داخل 15 يوماً من تبليغه (المادتان 69 و70).
- لا يقبل الحكم التحكيمي الاستئناف، لكن يمكن الطعن بالبطلان أمام محكمة الاستئناف المختصة داخل 15 يوماً من تبليغه، في حالات محددة: غياب اتفاق التحكيم أو بطلانه، صدور الحكم بعد انتهاء الأجل، خرق حقوق الدفاع، مخالفة النظام العام… (المواد 58 و61 و62). ومن طعن تعسفاً يُحكم عليه بتعويض لا يقل عن 25% من المبلغ المحكوم به (المادة 64).
- الصلح الناتج عن الوساطة يكتسي قوة الشيء المقضي به، ويمكن تذييله بالصيغة التنفيذية من رئيس المحكمة المختصة داخل أجل 7 أيام (المادة 100). ومحاضر الصلح والوساطة التي صادقت عليها المحاكم سندات تنفيذية (المادة 450 من القانون 58.25): انظر كيف يُنفَّذ السند.
من يمكن أن يكون محكماً أو وسيطاً؟
المحكم والوسيط شخص ذاتي كامل الأهلية لم يصدر ضده حكم نهائي من أجل أفعال تخل بالشرف أو الاستقامة، ولم يُعزل تأديبياً من وظيفة رسمية، ولم يُحرم من حقوقه المدنية (المادتان 11 و97)؛ ويُشترط في المحكم حد أدنى من الخبرة والكفاءة. من يمارس التحكيم بصفة اعتيادية أو مهنية يجب أن يكون مسجلاً في قائمة المحكمين التي تحدد كيفياتها بنص تنظيمي (المادة 12)، ويمكن للأطراف تعيين محكم من خارجها (المادة 13). وعلى الوسيط أن يحدد كتابةً مبلغ أتعابه أو طريقة تحديده وكيفية أدائه فور قبوله المهمة (المادة 97).
الخلاصة
- اتفاق مكتوب إلزامي
- الوساطة: 3 أشهر + 3 كحد أقصى
- التحكيم: 6 أشهر ما لم يتفق على غيرها
- الطعن بالبطلان: 15 يوماً
